أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
10
تهذيب اللغة
لصاحبها فيها هِمَّة ، فهي وَطَرُه ، ولم أسمع له فِعلا أكثر من قولهم : قَضَيتُ مِن أمر كذا وكذا وَطَرِي أي حاجتي ، وجمع الوَطَر أَوْطار . طار يطور . طور : قال اللَّه جل وعز : وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ [ المؤمنون : 20 ] الطُّورُ في كلام العرب الجَبلُ وقيل : إن سيناء حجارةٌ ، وقيل : إنه اسم المكان ؛ والعرب تقول : ما بالدار طُورِيٌّ ولا دُورِيٌّ . قال الليث : ولا طُورَانِيٌّ مثله ، وقال بعض أهل اللغة في قول ذي الرمة : أَعَارِيبُ طُوريُّون عَن كُلِّ قَرْيةٍ * حِذَارَ المنايا أَو حِذَارَ المقادِرِ وقال طُورِيُّون : أي وَحْشِيُّون يَحِيدون عن القُرَى حِذَار الوَباء والتَّلف ، كأنهم نُسبوا إلى الطُّور ، وهو جَبَل بالشام . وقال أبو عمرو : رجلٌ طُورِيٌّ أي غَريبٌ ، وحمام طُورِيٌّ إذا جاء من بَلَد بعيد . وقال الفراء في قول اللَّه جل وعزّ : وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ( 14 ) [ نوح : 14 ] قال : نُطفةً ثم عَلَقةً ثم مُضْغة ثم عظما ، وقال غيره : أراد جلّ وعزّ اختلاف المناظر والأخلاق . وقال الليث : الطَّوْرُ التّارةُ يقول : طَوْرا بعد طَوْرٍ أي تارة بعد تارةٍ ، والناس أطوارٌ أي أَصنافٌ على حالات شتى وأنشد : * والمرْءُ يُخْلَق طَوْرا بعد أَطْوَارِ * ويقال : لا تَطُرْ حَرَانَا وفلان يَطُور بفلان : أي كأنه يحوم حَوَاليه ويدنو منه . أبو العباس عن ابن الأعرابي : الطَّوْر الحَدُّ ، يقال : قد تعدَّى فلان طَوْرَه أي حدَّه ، والطَّوْرَةُ فِناء الدار والطَّوْرة الأَتْيَة . وقال الليث : الطَّوارُ ما كان حَذْوِ الشيءِ وما كان بِحِذائه ، يقال : هذه الدار على طَوارِ هذه الدار ، أي حائطُها مُتصلٌ بحائطها على نَسَقٍ واحد ، وتقول : رأيت مَعه حَبْلا بِطَوَار هذا الحائط ، أي بِطوله ، والطَوار أيضا مصدر طار يطور . أبو عبيد عن أبي زيد : في أمثالهم في بلوغ الرجل النهاية في العلم : بلغ فلان أَطورَيْه وأطوَرِيه بكسر الراء أي أقصاه . طير : قال الليث : الطَّيْرُ معروفٌ ، وهو اسم جامع مُؤَنثٌ ، والواحد طائر ، وقلما يقولون : طائرةٌ للأنثى ، وقال أحمد بن يحيى : الناس كلهم يقولون للواحد : طَائِر ، وأبو عبيدة معهم ، ثم انفرد فأجاز أن يقال : طَيْر للواحد ، وجَمَعَه على طُيور ، وقال وهو ثقة . وقال الفَراء في قول اللَّه جلّ وعزّ : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ [ الإسراء : 13 ] قال : طائِره في عنقه عَمَلُه إنْ خيرا فخيرا ، وإنْ شرا فشرا . وقال أبو زيد : شقاؤه ، أفادني المنذري عن ابن اليزيديّ قال : قُرِىءَ طائِره وَطَيْرَه ،